قال ابن خرمان :
السياسة هي العمل على تطويع الصعب وجعله سهل المنال , ولعمري فالرجال هم أحق بأن يسوسوا النساء , فالمرأة وإن أظهرت لنا الضعف فهي المستعصية وهي القوية , ألم يرد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما معناه : أن المرأة خلقت من ضلوع أعوج إن حاولت إقامته كسرته , وإن تركته تعاملت معه بما فيه من اعجاج ؟ ولن يتأتى ذلك إلا بسياسة . أما على الطبيعة فالمرأة هي الخصم والحكم , هي من يدعي قلة الحيلة والتبعية للرجل والحقيقة أن الرجل طوع أمرها وإن لم يأت أمرها بصيغة الأمر.
فإذا طبن فالرجال بخير ……….. وسرور وبهجة وصفاء
وإذا ماغضبن بتنا حيارى ……… نتمطى في حالك الظلماء
..
واو الجماعة
واو
إذا أمرت
فإن السائرين أمامها
سيطأطئون رؤوسهم
وتقول ألسنة الغباء
لأمرهاسمعا وطاعة ..
…………
واو
تسير بظهرها
خلف القطيع المبتلى
زحفا
على شوك الأذى
في كل ساعة …
………….
عجبا لأمر
قطيع تلك الواو
كيف أطاعها
وأسوده هزت
لها أذنابها ذلا
ولم تنبس
وصار زئيرغضبتها
ثغاء خافت النبرات
لاندرك سماعه !!!
……..
ياسيبويه
أما وجدت لنا
بديلا في كنوز
النحو عن
واو الجماعة ؟؟؟؟
!!!!!!!!!!
..
بيان الدرة
( على لسان الطفل الفلسطيني الشهيد / محمد الدرة )
هل زلزل الأحرار رجع بكائي ؟ …….. هل شاهدوا فوق الرصيف دمائي ؟
هل شاهدوا يوم الفجيعة والدي ………. يبكي يحاول جاهدا إخفائي ؟
…
وأموت بين يديه أي مصيبة …… تهوي على عينيه .. أي بلاء ؟
..
وتجيء أمي كي تراني جثة ….. وتصب أدمعها على أشلائي
…
وعلى مدى نعشي تحلق إخوتي …. بالحزن بين تأوه وبكاء
فاز المصور حين سجل مشهدا …… حيا لكل وسائل الأنباء
نال الثناء على تحجر قلبه …… …. وبرود نخوته أمام فنائي
..
ياعصبة المليار أين قلوبكم ؟ ……… قد خلتكم واحسرتي آبائي
..
القدس في أيدي اليهود تؤزه ………. آهات أيتام ودمع نساء
والمسلمون على مفاتن لهوهم …….. مابين أسفار وطيب غناء
..
أين الرجال أليس ( خالد ) جدكم …….. و(صلاح ) أين فطانة الفطناء؟
أين ( الكتاب ) وأين هدي ( المصطفى ) ….. أين المشاعر لاتجيب ندائي ؟
..
يامعشر المليار يكفي صورتي ……….. تعبا على أيديكم الخرساء
قد مت لاجدوى لطول نحيبكم ………. وكفى قلوب الخلق من أنبائي
غيري من الضعفاء أولى أن يرى……. هذا الحنان ورحمة الرحماء
ردوا الى القدس السليب شموخه ……… وتجردوا من وطأة الأهواء
عودوا الى الاسلام مصدر عزكم ……. فيه تنال مراتب العلياء
……..
قال ابن خرمان :
قصيدة تقطر ألما , تذكرنا بحالنا وماصرنا إليه ,شُغلنا عن ديننا بدنيانا , وعن مقدساتنا بلهونا , وعن كتابنا بـ ( ستار اكاديمي وماشابهه ) . لقد مات الدرة وسبقه ولحقه كثيرون , مر مايقارب ثلاثة أرباع القرن ونحن تائهون عن الطريق , بل مر أكثر من ذلك الزمن من التوهان .
نكأت جرحنا بل جراحنا ياأبا محمد
…
غبار الدموع
أهداها الشاعر الى ولده ( فيصل ) في يوم مولده .
فصل المدى سهم الردى يا ( فيصل ) ….. والحق في كل المحافل فيصل
الخوف في قيد الطموح مصفد ………… والعزم في مهد القنوط مجندل
..
ولدي فديتك جئت والدنيا على ……… كف الفجائع والهموم تزلزل
فتحجزت قطرات دمعك حسرة …….. فطريقها منذ الولادة مقفل
عيناك ياولدي رأت مالم تر ……….. أبصارنا والأمر حقا مذهل
أبصرت حال المسلمين وماجرى …….. من ذلهم . والذل سهم يقتل
…..
قال ابن خرمان :
وكأن عيني ابنك ياحسن رأت مصرع الدرة الذي مر بيانه في القصيدة السابقة , لكن الخوف في قيد الطموح مصفد فقد يكون جيل فيصل خيرا من جيلنا .
..
تعهد
( مهداة الى أعمدة النور المظلمة )
أتعهد ..
وأقر الآن
في أبراج إحساسي .
وفي أوراق أنفاسي .
وكأسي :
أن من يُخدع بالسحنات بعديعن طريق الحق
ناكب ..
أن سور الوهم خلفي – وأمامي
كان أعلى من عنان
الواقع المر عناناً
ثم أردته أعاصير التجارب ..
أن من يزعم
أن الشمس
كانت بين أجفان المرايا
تحمل الماء
الى السمار
كاذب ..
أن صدق الود
في هذا الزمان الفج
حلم
من جبين
الفرقد المسحور
أبعد .
..
الشرف الأسمى
اهداء( الى كل معلم مخلص أحرق زهرة شبابه ليضيء للأجيال دروب العلم والمعرفة )
معين السنا من نور عينيك يشرب … وسمع المنى من صوتك العذب يطرب
توهجت مثل الشمس في كون فكرنا … وماغربت ذكراك والشمس تغرب
أضأت عقول العالمين بحكمة ……… ومجّد ماأســديت شــرق ومغرب
رحيق ( الطباشير ) الذي (شُرت) شهده… سحاب به من نافع العلم صيّب
..
خلقت كم شاء الإله ( معلما ) … وهذا ورب البيت للعز مطلب
..
لك الشرف الأسمى بما نلت إنما … تُنال المعالي بالكفاح وتُكسب
فأنت الذي صغت الحضارات كلها … صنيعك وضاح وأنت مغيب
..
إذا كان في الأنساب فخر وعزة … فأنت الى خير البرية تنسب
..
مساء الموت
قال الشاعر في تقديمه للقصيدة :
إن من المؤلم للنفس والموجع للقلب أن يقضي طفل ( الثالثة من العمر )أربعة أيام ضائعا بين الجبال ويُعثر عليه في اليوم الخامس وقد فارق الحياة ..ولسان حاله يقول :
مساء الموت ياأمي ..
مساء الموت ياأبت ..
مساء الموت ياقومي ..
..
مساء الموت ياأمي :
أما تدرين
أن الموت مذ فارقت صدرك
كان يرصدني
ليحصد كل أوقاتي ..
أما تدرين
أن الموت حاصرني
وأوصد كل أبواب النجاة
أمام خطواتي ..
..
مساء الموت ياأبت :
مساء الموت
إن الموت يعبر كل أوردتي ..
ويطبع قبلة سوداء
ينحر سمها فجر ابتساماتي
على شفتي ..
..
لماذا ياأبي لم
تقتف بحنانك المعهود
في كل الدروب
بلهفة أثري ؟
لماذا لم تسل كل الربا
والطير والأشجار
والأحجار عن خبري ؟
..
مساء الموت ياقومي :
مساء النخوة العربية الأولى ..
وقد شاهدتها تبكي
على أبنائها الجبناء كالثكلى ..
..
مساء الموت ياأمي :
أما والله لو أبصرتني في أول الأيام
من أيام أحزاني ..
..
وداهمني ظلام الليل أذهلني .
..
صباح الموت يا أمي :
أما والله لو أبصرتني في يومي الثاني ..
..
نمت بحسرتي في قلبي العاني ..
وحين فتحت عيني
كان غول الليل ينهش ضوءها
والصمت يغشاني ..
فكيف أفر ياأمي ؟
وأين أفر ؟
إن الليل ليلان ..
وكيف أفر ياأمي ؟
وأين أفر ؟
إن الحزن حزنان ..
وكيف أفر ياأمي ؟
وأين أفر ؟
إن الموت موتان ..
..
صباح الموت ياأمي :
أما والله لو أبصرتني في ثالث الأيام
من أحزان أيامي ..
وقد ورمت لطول السير والأشواك
أقدامي ..
..
فأين حنانك السامي ؟
وبت أنا وغول الموت – يلهو بي –
ويعلن في بقاع الظلم إعدامي ..
..
فلا تبكي علي ولاتقولي بعد أن فات الأوان
بحرقة المحزون – وا ندمي - ..
ولاتبكي علي ولاتقولي ..
ذابت الآلام في ألمي ..
تناسي كل ماقاسيته في رحلة الأكدار
ياأماه وابتسمي .
..مساء الموت ياأمي :
وهاأنا جثة
تتسابق الغربان ياأمي على عيني .
وتفقأها ..
تمزق خدي الصافي
وتشرب – دون خوف – من شراييني ..
وترقص فوق صدري .
..
آه لو أبصرت ياأماه
ماذا تفعل الغربان في أنفي وفي شفتي ..
وتبحث بعد هذا – في ظلال الأمن –
عن قلبي وعن رئتي ..
…….
قال ابن خرمان :
كفى .
كفى .
لقد أحزنتنا وأدمعت أعيننا ,قطعت نياط قلوبنا , نحس بكلماتك سياط تلهب بها اجسادنا , تعنفنا على تقصيرنا , لم نتابع أطفالنا أثناء لعبهم, لهونا عنهم أثناء لهوهم .
كفى .
فقد قسوت على تلك الأم الثكلى فهي لم تتركه ولكنه القدرالمحتوم , حتى لكأنني أراها وهي تجري من مكان الى آخر , تبحث تحت كل شجرة , تقلب كل صخرة حتى الحجر الصغير لم تكن لتتركه فقد يكون صغيرها تحته, تمر المكان فتعود اليه مرة أخرى تمني نفسها أن يكون هناك ولم تره في المرة أو المرات السابقة , إن سمعت صوتا التفتت إليه فقد يكون هو , وإن سمعت حفيف شجرة أنصتت فقد يكون أنينه.
كفى .
كفى .
فقد أثكلت والديه مرة أخرى .
كفى .
أيها الفنان البارع , فقد أتقنت الصورة حتى جعلتنا نشك بمراقبتك للغربان وهي تنقض عليه وتفتك به , بل تدلها على مكانه وعلى مكامن الضعف عنده.
عدد غير قليل من الأطفال لم يمت حين تركناهم ولم نتابعهم فقد ضاعوا في غياهب المخدرات وكان خيرا لنا ولهم لو ماتوا وأكلتهم الجوارح , وعدد منهم التقفه دعاة الضلال فانحرفوا لطريق الارهاب وكان خيرا لهم موتهم قبل أن يسلكوا ذاك السبيل .
..
غدا
يقول الشاعر في اهداء القصيدة (الى ابنتي سحر وهي ترتب أوراقها وأقلامها استعدادا لأول يوم دراسي في حياتها )
غدا سـيفتح باب الهم (ياسـحر ) ………وتمتطي قلبك الأعباء والكدر
غدا تسيرين في درب العناء كما ….. سرنا . ويشقي خطا أحلامك السفر
..
صغيرتي كان حلما أن أراك على …. بوابة العلم يروي عينك الـسحر
صغيرتي كان حلما أن أراك وقد …… فاحت بعطر التقى من ثغرك السور
..
غدا سيشدو فؤادي خلف موكبها …… وتبدأ الخطو في درب العلا سحر
..
رهبة البعد في برهة القرب
احمليني
على زورق العشق
في بحر عينيك
في دفء كفيك
في ضوء خديك
رمزا خفيا
من الشعر
يعبر كل المسام
إلى القلب
يقلب
كل اتجاهات كوني
ويقبل بي
موجة تهجر البحر
تجتاح صمت الكريات
في نبضك العذب
في كل حين ..
..
ضعي
تحت كل نقاطي
حروفا
وتحت سحابي
فجاجا
من البيد تبكي
جفافا
وتبدأ من مشرق
الحب حبا
وبوحا
الى مغرب الحب
لم يقترف فيه
حوبا
لكي تنبت
الروح روحا
وتفضي
بسر المودة
تضفي
ضياء على العاشقين
..
حنانيك
يابعض عظمي
وياعظم
شعري ونظمي
وياجوهر
الصدق في كلماتي
ويامرفأ
في سويداء بحري
ويارأفةالسلم في ليل
حربي
فقد ضقت بالخوف
ذرعا
وماوسعت
ساعة الأمن
عذرا
فعدت الى الله
ثم اليك
أفتش في روض
قلبك عن أوبة
التائبين
..
أمامي
ضياء الجبين
وخلفي
سواد السنين
وبيني وبينك
برهة قرب
ورهبة بعد
ومزودتي من
رحيق
القوافي بهاء
وأوردتي من
حريق
المعاني هباء
فهلا
أعدت الى شاطئي
نورس
الأمن
واللحن
في ثغر قيثارتي
والحنين ؟ ..
……
قال ابن خرمان :
لم أستطع إلا أن أكتب كامل القصيدة , بها صور جميلة , لايملك القارىء إلا أن يسرح مع التعابير بالكلمات المتقابلة ( البعد , القرب , مشرق , مغرب , بكاء , جفاف , السلم , الحرب ,أمام , خلف ). والكلمات المختلفة المعاني مع استخدام نفس الحروف ( برهة , رهبة , يقلب , يقبل , بوحا , حوبا , تفضي , تضفي , مرفأ , رأفة , بهاء , هباء ) .
….
زنبقة على ضفاف الجرح
تصاعدت من ربى البلقان أنات …. ومادرى عن أسى إخواننا الناتو
..
والمسلمون لهم في الكون جعجعة … شجب وصيحات سخط واحتجاجات
لايملكون سـواها يالحسـرتهم ……… لأنهم رغم زيف القول أشـتات
كأنهم لم تكن تُخشى بواترهم ……… ولم ترفرف لهم بالنصر رايات
جراحهم من رحاب القدس قد بدأت … وتنتهي فيه إن القدس ميقات
يامجلس الأمن أين الأمن في زمن …. تضاعفت فيه للعدل الإساءات
..
يامجلس الأمن أمن المسلمين غدا …. خرافة فوق ماتروي الخرافات
….
سجدة فوق رمال الحزن
الليل يشرب
سحنة الأيام
في وضح الفجيعة
وهو لاه ..
..
والفجر يلفظ
كل أنفاس
الضياء
يكف داهية الدواهي..
..
والصمت يخلع
سمعه المذبوح
من سم الأوامر
والنواهي..
..
والحزن جر
إزاره متباهيا
بالنصر لكن
من يباهي ؟ ..
..
وعباءة الخنساء
أشلاء تمزقها
مخالب غضبة الأيام
في كل اتجاه ..
..
..
..
وسجدت للرحمن
فوق رمال حزني
في هجير البؤس
تمتم في تخوم
اليأس صوتي
ياإلهي
ياإلهي
يااااااإلهي ..
..
…..
شهد المنى
مابال قربك زادني ودا …… وسقى القوافي بالمنى شهدا
أدنو بلهفة عاشق وله ……… فأزيد يامحـبوبتي وجـدا
أدنو لأطفئ شوق أوردتي …. فأراه عند القرب مشـتدا
فهواك يامحبوبتي شجن ……. مد الحياة بمهجتي مـدا
..
سبت الحضيض
الزاحفون اليك
من سبت الحضيض
تساقطوا
وزعانف الحيتان
أشواك الطريق
المظلم انساقوا
به ليلا
وهم لم يعلموا
أن الذي
حسبوه تبرا
لم يكن الا تراب
كان في كعب الشفق..
..
..
الزاحفون اليك
لاأقدام تحملهم
وليس لهم دليل
مبصر منهم
وليس لهم رواحل
تحمل الغدر الذي جاؤوا به
من بيدر الأحقاد
مجلوبا
وليس لهم طرق ..
..
سل ( ديناصور )
القاع
كيف نبت
من وحل الضياع المر ؟
..
سبحان من غرس
الضغينة في دمائك
والسموم بنهر
مائك
والرواجم في سمائك
كيف تنسى الله
وهو حباك
أكثر من مناك
فجئت بالنكران
يرفل في مكائدك
العقيمة ..
…..
زامر الحي
في كل حي زامر لايطرب ….. ولكل قوم مخلص لايعجب
هامت بتلفيق الغريب عقولنا …. فهنا محب للهراء ومعجب
وبوجه إبداع القريب تجهمت …. جل الوجوه فمقتها يتلهب
المبدعون هنا محل تهكم ………. والمبدعون هناك تاج ينصب
يعلو الوضيع بفكرة في شرعهم …. فكأنه فوق البسيطة كوكب
وهنا يكون الفكر آخر مطلب ……. المال يستر جهلنا والمنصب
…..
قال ابن خرمان :
ولهذا تقدموا وتأخرنا , ووصلوا ونحن نراقب وصولهم ننتظرالفتات من حضارتهم.
…..
تراتيل المسيرة من البحر الميت الى شيكاغو
..
مات بحر على وجه
خارطة الأرض
من ذا الذي
بعث الروح فيه ؟
من ذا الذي زلزل الكون
واكتظ جمر الخطيئة
في وجنتيه ؟
( وشيكاغو ) استنسخت
من تراتيلنا
( الصخر والعرعرة )
فمن ياترى
علم ( الظبي والقبرة )
بيع شمس الضحى
للمخبين في عتمة الظلم
بحثا عن ( المقبرة) ؟
وكنت أنا ( كسنمار )
لكنني لم أبح
بجميع التفاصيل
أخفيت بعض فصول الكتابة
في أخمص ( المحبرة ) .
……
وَلَهُ الإلهام
سُلّي دمي من رفيف البرق وابتسمي ….. وكوثريني بعذب الشعر واحتدمي
ولحّني همسـات المزن ملحمة ……….. تراقص الريح من مسـتعذب النغم
واستنطقي من ثرى الأحلام قافيتي ….. وفتقي من بذور الشدو بوح فمي
وبرعمي أحرف الإلهام في ولهي …… وساقطي سلسبيل العشق من قلمي
ياأنت : يامنتهى شوقي ومبدأه ………. تيهي كما شئت إن الصبر من شيمي
ياأنت : إني وقد شاخت جفون غدي …. مازلت أهواك من رأسي الى قدمي
مازلت نجوى شجوني وجد بوصلتي .. مدارعمري رؤى روحي أريج دمي
……
السّــامري
..
يا ( سامري ) العصر
كيف قبضت
من أثر الخيانة قبضة
وصنعت ( عجلا )
من حلي ولائنا
عجلاً فريداً
لاتشابهه العجول
(هارون ) بل شارون ( المقصود بهارون هنا اسم السامري )
قام يجوس في أرجاء
موطننا
وقوم من هباءٍ عاكفون
وسمعت ( ناقوس الخيانة )
دق من خلف المحيط :
سلمت ياعجل الصمود
ودمت ياعلج اليهود
مثل بهم
واغسل صخور عقولهم
بالنار من وهم السيادة
والسنا الضافي
على المجد التليد ..
..
ياطائر الأحلام
صُغْني ريشة بيضاء
تشرب من ( دواة ) الدهر
شعرا
ثم تكتب في جبين الريح
شطرا
عن هزائمنا
وشطرا
عن عزائمنا
وعن آمالنا
مليون بيت
ترتقي مابين نجم الأرض
والنجم المعلق
في جفون العرش
صرحاً من نشيد ..
…..
التوأمــان
التوأمان الشعر والفقر …… سران لا يخفيهما سر
سهمان فتاكان مااجتمعا …. إلا تمزق منهما الصبر
قاما على أنقاض مملكة …. من بهجتي وتسامق العسر
وعلى حدود مسرتي نصبا… قحطا فجف الروض والنهر
سجني وسجاني هما . وأنا … طير يكبل شدوه القهر
هيهات مالي من عذابهما ….. بدٌّ . ومالتظلمي عذر
..
والشاعر المكلوم منصهر….. في حزنه وأساه محمر
مد الجفون لقومه سبلا ……. يختال في أفيائها البشر
..
يبدي السرور لمن يقابله ….. وهمومه في قلبه كثر
خصماه فتاكان سعدهما ……. تعذيبه وكلاهما مر
أرداه في أوهامه الشعر ……. وقضى على أحلامه الفقر
..
قال ابن خرمان :
يكفي الشاعر قدرته على التعبير عن مكنوناته بقصائد يخلدها الزمان , ويبقى ذكره مابقي للأدب مكان , عاش قبلنا ملايين الأغنياء اختفى ذكرهم بعد جيل أو جيلين ولم يبق لأحـد منهم ذكر الا من ( تصدق) عليه شاعرببيت من الشعر أو قصيدة جاء بذكره فيها بينما بقي لنا ذكر الشعراء فقيرهم وغنيهم , يكفي الشاعر قدرته على تحريك مشـاعر الآخــرين وإلهاب عواطفهم , يكفي الشـاعر قدرته عـلى تسـجيل الـتاريخ ( الحقيقي ) إن أخلص في شعره , يكفي الشاعر حب الآخرين له ولقصائده.
..
في الختام :
اقدم إعتذاري لكم وللشاعر لعدم تمكني من الإحاطة بكل مافي هذا الديوان من جمال وابداع وقصائد تهتز لها القلوب وتحرك المشاعر . أتمنى أن أكون وُفقت في الإشارة ( فقط ) الى هذا الديوان الجيد الذي ابدعه شاعر مربي للأجيال يعرف مداخل إثارة النفوس وتجييش العواطف , عرف مواطن خللنا فنبهنا اليها , عاش أحزاننا فشاركنا فيها , طلب منا السعي لتحقيق آمالنا ومسح جراحنا وعلاج آلامنا .